مكي بن حموش

2873

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : ومن اتبعك من المؤمنين حسبه اللّه ، أي : يكفيك ويكفيه « 1 » . وقال الكسائي : وَمَنِ اتَّبَعَكَ : في موضع نصب عطفا على موضع « الكاف » في التأويل « 2 » . وقيل عنه « 3 » : مَنِ في موضع رفع عطفا على اسم اللَّهُ ، جل ذكره ، أي : يكفيك اللّه ويكفيك من اتبعك من المؤمنين « 4 » . ولا يحسن الوقف على : حَسْبُكَ اللَّهُ على هذين التأويلين « 5 » . قوله : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إلى قوله : مَعَ الصَّابِرِينَ [ 66 ، 67 ] . والمعنى : إن اللّه ، تبارك وتعالى ، أمر نبيه عليه السّلام ، أن يحث من آمن به على

--> ( 1 ) القطع والإئتناف 355 ، بزيادة في لفظه . وهو وقف كاف في المكتفى 289 ، والمقصد 161 ، ومنار الهدى 161 . ( 2 ) القطع والإئتناف 356 ، باختصار ونصه : « وللكسائي فيه تقديران : أحدهما أن يكون معطوفا على تأويل « الكاف » ، ويكون مِنْ ، في موضع نصب ، أي : يكفيك اللّه ، ويكفي من اتبعك من المؤمنين . . » . وأورده في مشكل إعراب القرآن 1 / 319 ، من غير عزو . ( 3 ) أي : الكسائي ، وهو التقدير الثاني عنده ، وقد سلفت الإشارة إليه في الهامش فوقه . ( 4 ) القطع والإئتناف 356 ، بتصرف . ونصه : « والتقدير الآخر : فحسبك اللّه وحسبك من اتبعك من المؤمنين » . وهو عطف غير مرضي عنده في مشكل إعراب القرآن 1 / 319 : « لقبح عطفه على اسم اللّه لما جاء من الكراهة في قول المرء : « ما شاء اللّه وشئت . . . » . وللتوسع في استيعاب الأوجه الإعرابية ل : مِنْ ، انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 319 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 194 ، والبيان 1 / 391 ، والتبيان 2 / 631 ، والمحرر الوجيز 2 / 549 ، وتفسير القرطبي 8 / 29 ، والبحر المحيط 4 / 510 ، 511 ، والدر المصون 3 / 433 434 . ( 5 ) يقصد : النصب عطفا على « الكاف » ، والرفع عطفا على « اسم اللّه » ، انظر : القطع والإئتناف 355 ، 356 ، والمكتفى 289 ، والمقصد 161 ، ومنار الهدى 161 .